عقلٌ لا يعرف الهدوء

أنا أعيش في حالة تخطيط مستمرة.

قررت الشروع بالكتابة وأنا لا أملك سوى هذه الجملة ولا أعلم إلى أين ستتجه هذه التدوينة، أوبماذا ستنتهي. ولكن لا يهم، كل ما أريده هوالاستمتاع بعملية الكتابة.
أتممت شهراً منذ أن خرجت من المكتب للمرة الأخيرة. مضت الأسابيع الثلاثة الأولى بسهولة، فمعظم وقتي كان في إنجاز كل ما يتعلق بالمنزل ولم أجد له وقتاً خلال دوامة العمل. بدأت هذا الأسبوع بالتمهل والتفكر. وجدت أن التخطيط لما هو قادم – مهما بدا بسيطاً – هو ما يشغل نسبة كبيرة من تفكيري. سألت نفسي: هل أستطيع الاستمتاع بالحاضر؟ هل أنا حاضرة بما يكفي لأستمتع بتفاصيل روتيني رغم رتابتها؟ حاولت تذكر مراحل حياتي، لا أعلم متى أصبحت معلقةً بما هو قادم طوال الوقت. أخطط لوجبتي القادمة، لموعد نومي، لواجبات المنزل، لقائمة مهامي الشخصية، للمدة التي سنقضيها في منزلنا الحالي قبل البحث عن منزل آخر، للمنزل الآخر ومكانه ومساحته والخطة المالية المتعلقة به، للصغير القادم في الطريق، لعملي وإجازة الأمومة، لما سيحدث لصغيري بعد عودتي من إجازة الأمومة، عن طموحي ورغبتي في الإنجاز، عن مدى قدرتي على إعطاء كل مسؤولياتي حقها دون تقصير في حق نفسي. هناك الكثير الكثير الكثير من الأشياء العالقة في رأسي والتي تشغلني فلم أعد أعرف كيف أجلس بهدوء وبفكرٍ صافٍ وعقلٍ هادئ. لماذا هذا الصخب؟

كيف أتخلص من هذه الصفة؟ كيف أجعل عقلي يتمهل ويهدأ قليلاً؟ هل الحديث عن همومي سيجعل عقلي يصمت؟ هل اليوغا ستهذّب فكري؟ أم أن جذور الموضوع تصل لما هو أعمق؟ لا أعلم، ولكن كل ما أعلمه أنني أريد أن أكون حاضرة أثناء استقبال صغيري وأستمتع بتفاصيل رحلة الأمومة دون أن أقلق على كل خطوة قادمة. أريد أن تنتهي العزلة وأن أقوم بطيّ الصفحة بكل رضا وسعادة ونفس هادئة ومتمهلة.

انتهى.
العاشر من أبريل.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s