أنا كمستهلك، ما هي مسؤوليتي الاجتماعية؟

 

موضوع المسؤولية الاجتماعية يستهويني جداً. ويعتريني الفضول دوماً للتعرف على الأنشطة التي تقوم بها الشركات سواء للمحافظة على البيئة أو دعم للمجتمع المحلي أو حتى حل المشكلات الاقتصادية. ولكنني أؤمن في الوقت ذاته أننا – كمستهلكين – نتحمل جزءاً من المسؤولية الاجتماعية حيث أننا المؤثر الأول على سلوك الشركات. فما هو دورنا؟

 
بداية، ماذا نقصد بالمسؤولية الاجتماعية؟ هذا المفهوم ذو نطاق واسع ويشمل جوانب اقتصادية واجتماعية مختلفة. ولكن في مجمل الأمر يعني أن نقوم بدورنا كأفراد أو مؤسسات لتحسين المجتمع أو البيئة التي نعيش فيها. فمثلاً شركات التصنيع تقوم بتحسين طرق التصنيع لتنتج أبخرة كربونية أقل ضرراً بالبيئة، أو قد تستخدم مواد تكون أقل سمّية وتتحلل بشكل أسرع في التربة. بينما تقوم شركات أخرى بتبني قضايا اجتماعية مثل التكفل ببناء مدارس في الدول الفقيرة للنهوض بمستوى التعليم، أو أن تتبرع بجزء من أرباحها لجمعيات خيرية لمعالجة المرضى، وهكذا. السر في المسؤولية الاجتماعية هو الاستدامة أو الاستمرارية، وهو ما يجعله مختلفاً عن العمل الخيري. 
 
ماذا عنا كأفراد؟ ما الذي يمكننا عمله لتحسين المجتمع أو البيئة؟ 
نشر الوعي بمدى أهمية دور المستهلك.
الأمر بسيط جداً، فحين يعي المستهلك أهمية دوره في التأثير على الشركات، سيقوم بالضغط عليها عن طريق تجنب المنتجات الضارة لصحته وللبيئة. وبهذه الطريقة سيخسر التاجر المحرك الأساسي لتجارته وسيحسن من عملياته الإنتاجية لإرضاء العميل رغبة في استعادته! في الحقيقة أن القوة بيد المستهلك ليفرض متطلباته لا أن يفرض التاجر منتجاته.

نشر الوعي بالشركات ذات المنتجات الصديقة للصحة والبيئة.
هذه بعض الأمثلة لشركات لا تقوم بالتجارب على الحيوانات:

 

نشر الوعي بالشركات ذات المنتجات الضارة بالصحة والبيئة.
هذه بعض الأمثلة لشركات تقوم بالتجارب على الحيوانات، وحين نتمعن بأسماء الشركات نجد أن أكثر من 70% منها يدخل ضمن استخداماتنا اليومية، وبالتالي نحن بقراراتنا الشرائية نساهم في زيادة أو تقليل شعبية هذه المنتجات.


كيف أحسن من قراراتي الشرائية؟
هناك عدة شعارات تطبع على المنتجات لتوضح دلالات مختلفة من المهم أن تبحث عنها قبل شرائك للمنتج. وحين لا تجد أي من هذه الشعارات على المنتجات، فمن الوارد جداً أنها لا تنتج بطريقة صديقة للبيئة. ومن هذه الشعارات:

  • المنتجات نباتية ولم تتم تجربتها على الحيوانات أو لا تحتوي على مواد حيوانية:
  • المنتجات عضوية أو غير معدلة وراثياً:
  • المنتجات تم استيرادها عن طريق التجارة العادلة (التي تقوم بإعطاء المزارعين أو العمال ما يستحقونه ولا تبخسهم أجرهم لظروف فقرهم):
  • ملابس مصنعة بطرق صديقة للبيئة (أنسجة عضوية، تجارة عادلة، نباتية، وغيرها):

في السعودية ولله الحمد الوعي بأهمية المسؤولية الاجتماعية في ازدياد، وهناك العديد من المحلات التجارية التي تتجاوب مع العملاء لاستيراد منتجات صحية معينة مثل الدانوب والتميمي. لذلك عند رغبة مجموعة كبيرة من الأشخاص بالحصول على أي منتج يمكنهم التواصل مع خدمة العملاء، وهنا يخلق الطلب على المنتج مما يشجع التاجر لتوفيره 🙂
نهاية أود أن أشكر الأستاذة آمال العتيبي لاجتهادها في جمع المزارع والمحلات التي توفر زراعة محلية عضوية أو تستورد منتجات عضوية في مناطق مختلفة من المملكة. لمعرفة منافذ البيع القريبة منك أرجو زيارة هذا الرابط و هذا الرابط.

آمل أن تكون رحلة تسوقكم القادمة حاملة لمنتجات مختلفة وداعمة للشركات التي تبذل جهداً مضاعفاً للاهتمام بالبيئة.
دمتم بصحة وعافية دائمة. 💖

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s