ماذا تعلمت خلال 3 سنوات من الطهي؟

(أحد تجاربي في منزلي عام 2014 grilled chocolate sandwich)
 
أمضيت معظم حياتي في علاقة روتينية مع الطعام إلى أن تزوجت وابتدأت حكاية أخرى. فكانت أكبر الصعوبات التي واجهتني هي قلة خبرتي وعدم تعلم الطهي من والدتي مسبقاً. لحسن الحظ أن جارتي في سياتل كانت أيضاً صديقتي المقربة وهي من أدين له بالفضل في انجذابي لهذا العالم اللذيذ. مازلت مبتدئة ومازال أمامي الكثير، إلا أنني أحببت أن أشارك كل من يعتقد أنه لن يتمكن من الطهي ببضع النصائح التي ساعدتني وجعلتني أكثر ثقة وجرأة لتعلم المزيد من الأطباق. ما أنا إلا مجتهدة في بحر واسع 😊
 
حسناً، لنبدأ مع النصيحة الأهم: اختر طريقة التعلم التي تفضلها عن غيرها.
وأقصد بذلك أن الأشخاص يتعلمون بطرق مختلفة. فهناك من يفضل التعلم المباشر عن طريق المشاهدة، وهناك من يفضل القراءة، وهناك من يستطيع تطبيق الوصفة بمجرد الاستماع للشرح.
شخصياً أنا أتعلم أفضل بالمشاهدة. فكان سناب تشات هو مدخلي الحقيقي للتعرف على طرق الطهي المختلفة. لم أكن أعرف كيف أطبق ما أقرأه في المواقع أو الكتب، ولكن عندما بدأت بمشاهدة طهاة مختلفين أصبحت أكثر قدرة على تطبيق الوصفات المقروءة. أعتقد أنني كونت خلفية بسيطة عن تقنيات الطهي مما جعل تطبيق الوصفات المقروءة أسهل. أيضاً الكتب المصورة ساعدتني لتصور خطوات العمل، فمثلاً كتب مارثا سيتوارت ليست صعبة ومصممة بطريقة جذابة للقارئ. الكتاب الذي لديّ هو Great Food Fast (الرابط هنا) وأحببت فيه أن الأطباق سريعة التحضير وبمكونات مختلفة تناسب فصول السنة. فهناك أطباق صيفية وأخرى شتوية بحسب الموسم. وفي نهاية الكتاب هناك قسم مصور لتحضير أساسيات الأطباق مثل الرز الأبيض وصلصة الطماطم والبطاطا المهروسة.
 
تعلم من أشخاص مختلفين.
تقنيات الطبخ متعددة جداً ومختلفة باختلاف جنسيات المطابخ حول العالم. ولكن الاطلاع على مهارات مختلفة وثقافات مختلفة يجعل مخيلتك أوسع ويفتح لك آفاقاً جديدة. ليس كل ما تتعلمه يمكن أو يسهل تطبيقه، إلا أنك سوف تفكر بطريقة مختلفة وستملك أفكاراً متعددة تجعلك أكثر جرأة في التنويع بين أطباقك.
أيضاً من المهم مشاهدة أكثر من طريقة لعمل ذات الوصفة. فاختلاف التقنيات يضيف إلى معلوماتك وقد تجد طريقة أفضل من التي اعتدت على القيام بها!
من الأشخاص الذين استفدت كثيراً من حساباتهم في سناب تشات لتعلم تقنيات طبخ مختلفة: الشيف خالد حبش في شيكاغو(اضغط هنا)، والأستاذة منى الغامدي (اضغط هنا) في الرياض. ولا غنى عن اليوتيوب أيضاً.
 
كرر المحاولة ولا تحبط نفسك.
من المهم أن تجد دعماً من حولك ولو كان شخصاً واحداً. لا أستطيع شكر زوجي كفاية لتحمله بداياتي المتواضعة (جداً). فتشجيعه – رغم سوء الطبق – واقتراحاته كانت دافعاً لي حين أحبط وأقرر أن لا أخوض أي تجارب جديدة. أعتقد أنني قمت بعمل البسبوسة أكثر من عشرين مرة حتى توصلت لنتيجة مرضية جداً بالنسبة لي. وهذا يأخذني للنقطة التالية.
 
لا تضع لنفسك توقعات تفوق قدراتك.
من أكبر المعوقات التي كنت – ولا زلت – أوجدها لنفسي هي وضع سقف عال من التوقعات والرغبة في إتقان الوصفة من المرة الأولى. هذا ما يحبطني حين لا تسير الأمور كما أردتها، ولكنني أحاول أن أتجنب تكرار نفس الأخطاء في المرات التالية. الانتباه للأخطاء المتكررة يجعلك أفضل لأنك لن تنساها 😉 من المهم أيضاً أن تبدأ بالأسهل فالأصعب، فإتقان بضعة أطباق مهما كانت سهلة سيعطيك دافعاً لتعلم المزيد. كما أنها ستكون بمثابة قاعدة تبني عليها أطباق متفرعة أو تضيف لها مكونات جديدة. لا تجعل خيالك يتوقف!
 
حاول محاكاة أطباق تذوقتها خارج المنزل.
هل أعجبك طبق تذوقته في أحد المطاعم وحاولت تطبيقه؟ هذا ما يحصل لي باستمرار وفي معظم المرات يتفوق طبقي على الطبق الأساسي لأنني قمت بتعديله ليناسب ذائقتي. هناك أطباق سهلة المحاكاة وغالباً الساندويتشات هي الأسهل. دقق في اختياراتك قبل الطلب واقرأ المكونات التي تقوم بتفصيلها معظم المطاعم. لاحظ طريقة الطهي وأيضاً طريقة التقديم. حتماً ستلهمك وستراودك أفكار جديدة في المرات القادمة.
 
اخرج عن دائرة الأمان، ولكن بهدوء.
من المؤكد أن هناك أطعمة لا تفضلها أو لم تتذوقها مسبقاً. التعرف على مكونات جديدة ليس سهلاً كما أن التغلب على تجارب سابقة سيئة صعب أيضاً. قرأت في مكان لا يحضرني ولا أعلم مدى صحة المقولة، أنك ولكي تتقبل نكهة جديدة يجب أن تأكلها خمس مرات على الأقل. لم أكن أتقبل طعم الشوفان خصوصاً وأني أحب الكورن فليكس جداً جداً. فكان بمثابة النسخة الباهتة من أحد الأطعمة المفضلة لدي. قمت بتجربته كل صباح ولمدة أسبوع مع إضافات مختلفة. فكانت التجارب بين أنواع التوت المختلفة ثم الموز ثم قمت بتغيير الحليب البقري لحليب جوز الهند حتى أحببته وأصبحت أتلذذ أثناء تناوله والأهم أنني لا أتردد عن تجربة إضافات جديدة لم أتذوقها مسبقاً.
 
عالم الطهي لا نهاية له، ولا نهاية لقدراتنا في تعلم وإتقان أطباق مختلفة. فمهما حاولنا لا زال هناك الكثير الذي لم نقم بتجربته. الاستمرارية وتشجيع الذات هو ما سيشحذ همتك لبذل المزيد من الجهد. أرجوك أن لا تتوقف في منتصف الطريق، هناك عوالم لذيذة أمامك تنتظرك، فاستمتع!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s